محمد بن زكريا الرازي

235

الحاوي في الطب

من الجسم أو من خلط حامض ينصب إلى فم المعدة ، قال : والذي من شدة الحرارة في البدن الذي ينفش الغذاء كله لا يكون يخرج من البطن كله ثفل بقدر ما يأكل والآخر يخرج ثفل كثير ، الذين بهم ذلك من فساد مزاج الخلط الحامض أعطهم الدسم والشراب الصرف وإن حدث لهم انحلال الطبيعة جدا فأعطهم الخوزي . علاج بوليموس : رش على وجهه بالماء البارد إذا غشي عليه وما ورد وأشمه الطين ونحوه وأطل مفاصله بالطيب وشد أطرافه وامنعه النوم ، فإذا أفاقوا قليلا فأعطهم خبزا بشراب وكل ما ينفذ ويقوي سريعا ، والذين يشتهون الأشياء الرديئة أسهلهم وقيئهم فإذا تقيؤوا فأعطهم المقوية للمعدة . طبيخ جيد لمن أشرف في أكل الطين على الاستسقاء : جفت بلوط ثمانية صبر ستة عشرة غافت ستة أصل الإذخر أربعة مر درهمان يرضى ويطبخ برطلي ماء حتى يصير رطلا ويسقى في ثلاثة أيام . آخر : جفت البلوط ثلاثة دراهم زبيب منزوع العجم سبعة أنيسون ثلاثة هليلج أسود وبليلج وآملج من كل واحد خمسة خبث الحديد المنقع بخل المشوي عشرة يطبخ الجميع بشراب عفص وزن ثمان أواق ومثله ماء إلى أن يذهب النصف ويسقى على الريق أسبوعا . دواء يقطع شهوة الطين : قاقلة كبابة سنبل بالسوية سكر طبرزد وزن الجميع يسقى كل يوم بماء فاتر ويمضغ كمونا كرمانيا ونانخواه على الريق ويبلع ماؤه ويمضغ أيضا بعد الطعام . السادسة من « الأعضاء الآلمة » : قد يعرض لمن به زلق الأمعاء من شهوة الطعام أمر شديد جدا حتى إذا أكل منه بقدر شهوته ثقل عليه فقاءه أو يقومه ، وهذا العارض ربما كان طبيعيا بمنزلة ما هو للطائر الذي يأكل الجراد نهارا أجمع لا يشبع البتة ويرزقه سريعا ، وحيوانات أخر كثيرة على هذه الصفة . لي : قد رأيت نساء على هذه الصفة يأكلن ويختلفن وهن صحاح ويتقيّأن ما يأكلن ، فمن كان به العارض وليس به من ذلك مرض فهو طبيعي ، ومن ينقص بدنه عليه فيجب أن يعالج ، قال : وقد تكون علة أخرى يأكل طعاما كثيرا ولا يتخم ولا يخرج بالقيء ولا بالغائط ولا يخصب بدنه لكن يتحلل سريعا ، وإن تدوركت هذه العلة أول ما تعرض لم يعسر علاجها ، وتعرض هذه العلة من شدة التحلل من الجسم وسرعته مع بقاء القوة الجاذبة الشهوانية . « الفصول » : أصحاب الشهوة الكلبية أعطهم أطعمة دسمة جدا وهيىء جميع طعامهم بالدهن واحذر القابض والحامض والمالح ثم اسقهم شرابا حارا لا قبض فيه بمقدار كثير فإنه يسكن وجعهم عاجلا فإن ألحجت عليهم برؤا « 1 » .

--> ( 1 ) كذا .